محمد بن جرير الطبري
192
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الصمد ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( وحفدة ) قال : هم الولد وولد الولد ( 1 ) . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن مجاهد وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس في هذه الآية : ( بنين وحفدة ) قال : الحفدة : البنون . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا غندر ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي بكر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : بنوك حين يحفدونك ويرفدونك ويعينونك ويخدمونك ، قال حميد : حفد الولائد حولهن وأسلمت * بأكفهن أزمة الأجمال ( 2 ) حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ) قال : الحفدة : الخدم من ولد الرجل هم ولده ، وهم يخدمونه . قال : وليس تكون العبيد من الأزواج ، كيف يكون من زوجي عبد ؟ إنما الحفدة : ولد الرجل وخدمه . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله : ( بنين وحفدة ) يعني : ولد الرجل يحفدونه ويخدمونه ، وكانت العرب إنما تخدمهم أولادهم الذكور . وقال آخرون : هم بنو امرأة الرجل من غيره . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ( وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ) يقول : بنو امرأة الرجل ليسوا منه . ( 3 ) .